العلامة المجلسي
332
بحار الأنوار
فقال له سلمان : أيعطي الله عز وجل هذا العبد بهذا الدعاء كل هذا الثواب ؟ فقال : لا تخبرن به الناس حتى أخبرك بأعظم مما أخبرتك به ، فقال له سلمان : يا رسول الله ولم تأمرني بكتمان ذلك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أخشى أن يدعوا العمل ويتكلوا على الدعاء ، فقال سلمان : أخبرني يا رسول الله صلى الله عليه وآله قال : نعم ; أخبرك به يا سلمان إنه من دعا بهذا الدعاء وكان في حياته قد ارتكب الكبائر ثم مات من ليلته أو من يومه بعد ما دعا الله عز وجل بهذا الدعاء ، مات شهيدا ، وإن مات يا سلمان على غير توبة غفر الله ذنوبه بكرمه وعفوه وهو هذا الدعاء تقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي لا إله إلا هو الملك الحق المبين المدبر بلا وزير ، ولا خلق من عباده يستشير ، الأول غير موصوف ، والباقي بعد فناء الخلق ، العظيم الربوبية ، نور السماوات والأرضين ، وفاطرهما ومبتدعهما ، بغير عمد خلقهما ، فاستقرت الأرضون بأوتادها فوق الماء ، ثم علا ربنا في السماوات العلى الرحمن على العرش استوى ، له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى . فأنا أشهد بأنك أنت الله لا رافع لما وضعت ، ولا واضع لما رفعت ، ولا معز لمن أذللت ، ولا مذل لمن أعززت ، ولا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، وأنت الله لا إله إلا أنت كنت إذ لم تكن سماء مبنية ، ولا أرض مدحية ، ولا شمس مضيئة ، ولا ليل مظلم ، ولا نهار مضئ ، ولا بحر لجي ، ولا جبل رأس ، ولا نجم سار ، ولا قمر منير ، ولا ريح تهب ، ولا سحاب يسكب ، ولا برق يلمع ، ولا روح يتنفس ، ولا طائر يطير ، ولا نار تتوقد ، ولا ماء يطرد . كنت قبل كل شئ وكونت كل شئ ، وقدرت على كل شئ ، وابتدعت كل شئ وأغنيت وأفقرت ، وأمت وأحييت ، وأضحكت وأبكيت ، وعلى العرش استويت ، فتباركت يا الله وتعاليت . أنت الله الذي لا إله إلا أنت الخلاق العليم ، أمرك غالب ، وعلمك نافذ ، وكيدك